16 أيار 2018

مطبعة الآباء الفرنسيسكان في القدس بين إرث الماضي وإيقاع العصر

بدأت رحلة الآباء الفرنسيسكان مع الطباعة الورقية في الأرض المقدسة في وقت مبكّر، ففي عام 1847 قدِم الأب سبستيان فروشنر إلى القدس ومعه المعدات الضرورية لتركيب أول مطبعة فرنسيسكانية ما تزال تُعرَف منذ ذلك التاريخ باسم "مطبعة الآباء الفرنسيسكان".

الآثار والفن والثقافة

Loading the player...
Embed Code  

طلب فيديو بجودة عالية
Copy the code below and paste it into your blog or website.
<iframe width="640" height="360" src="https://www.cmc-terrasanta.org/embed/14951"></iframe>
طلب فيديو بجودة عالية
الرجاء إرسال رسالة إلكترونية على العنوان التالي :
info@cmc-terrasanta.org

الموضوع: طلب فيديو بجودة عالية

الرسالة الإلكترونية:
الأرشيف الشخصي / الترويج / البث التلفزيوني

http://cmc-terrasanta.com/ar/video/-8/14951.html

أي جزء من هذا الفيديو لا يمكن تحريره أو نقله، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع المركزالمسيحي للاعلام وشريطة أن توافق جميع الأطراف.
تضم "مطبعة الآباء الفرنسيسكان" الواقعة في بيت فاجي في القدس ماكينات طباعة حديثة ذات طاقة إنتاجية عالية. وقد حلّت هذه الماكينات مكان المعدات القديمة التي ما يزال بعضها موجودا في دير المخلص كشاهد على حقبة مهمة من تاريخ تطور الطباعة التي أولاها الرهبان الفرنسيسكان اهتماما بالغا.

الأب ستيفان ميلوفيتش
مسؤول التراث في حراسة الأرض المقدسة

تأسست المطبعة الفرنسيسكانية في الأرض المقدسة عام 1848 خلال حكم الدولة العثمانية فقد كان الرهبان بحاجة إلى مطبعة خاصة بهم لنشر كتبهم بسبب صعوبة طباعة الكتب. وقد خلّفت لنا المطبعة مجموعة جميلة من الكتب المطبوعة بعد أكثر من 150 عامًا. وقد وضع إخوتنا الرهبان دراسات عديدة طبعت في مطبعتنا لإظهار السمات العلمية لرسالة الرهبان وجعلها متاحة للآخرين.

في البداية، كان الاهتمام منصبا على توضيب الحروف الطباعية والرواسم النافرة (الكليشيهات) بأحجام ولغات مختلفة لطباعة الكتاب المقدس، والكتب والمقالات المرتبطة بالتعاليم المسيحية. وأول كتاب طُبع باللغة العربية والإيطالية عام 1847 كان بعنوان "التعليم المسيحي".

الأب ستيفان ميلوفيتش
مسؤول التراث الثقافي في حراسة الأرض المقدسة
كتبنا الأولى كانت في النحو، والتعليم المسيحي، ومنشوراتنا الأولى تستهدف المسيحيين المحليين والحجاج الذين يأتون إلى هنا. أنا شخصياً بصفتي مهتما بالليتورجيات وخصوصا المحلية، أقوم بطباعة العديد من الكتب بلغات مختلفة تتيح للكهنة الاحتفال في المزارات بأكثر من لغة.

وتحتضن قاعة الحبل بلا دنس في دير المخلص أربع ماكينات يدوية للطباعة القديمة: الأولى تُستَخدم لتخريم الألواح الكرتونية وقص الزوايا، والثانية لتصوير الكليشيهات، بينما تُستخدم الثالثة لخياطة الكتب، أما الرابعة فهي آلة تذهيب لأغلفة الكتب.

هذه الحروف المحفورة المنضّدة باللغات الغربية والشرقية، والكليشيهات المعدنية القديمة المحفوظة في الجوارير تختزن تاريخا يعود إلى أكثر من مئة وخمسين عاما شهدت خلالها الطباعة تطورا هائلا.

وقد بذلت حراسة الأرض المقدسة مجهودا كبيرا لتحديث المطبعة وشراء ماكينات ذات طاقة هائلة تعمل باستخدام الكمبيوتر وتديرها طواقم محلية مؤهلة لتلبية حاجات المجتمع المحلي.

جاك روفا
مدير مطبعة الآباء الفرنسيسكان

في هذه الغرفة الصغيرة يعمل أنطون في مجال ترميم الكتب وتذهيب أغلفتها بالعناوين البراّقة ليضفي على الكتب جمالا ينسجم مع إرث الماضي وإيقاع العصر الحديث.